أبي الخير الإشبيلي
95
عمدة الطبيب في معرفة النبات
ويزرع المؤخّر في يناير وينقل في أبريل ويؤكل في أغشت . وهو الصالح للخزن ، وذكر ( د ) و ( ج ) هذا الجنس ، ويسمّى باليونانية قرميديا ، وبالعجمية جبلّة وبالبربرية تاصاليمت ، والجمع أزاليم بتفخيم الزاي . ومن نوع البصل الكرّاث ، وهو ستة أنواع ، قال أبو زياد : هو من العشب وليس من البقل ، وقال ابن الندا : هو من البقل ، وهو الصحيح لأنّ كل ما يزرع من بزره ويتحطّم فرعه وأصله من عامه فهو بقل ، وما لم يزرع فهو جنبة ؛ ولو ترك هذا في الأرض إلى العام المقبل لفسد إلا البري منه . والبستانيّ ثلاثة أصناف ، أحدهما يسمّى براسن [ قافالوطن ] ومنه الكرّاث الشامي والملوكي والأندلسي وهو القلفوط ، وهذا النوع ينسب إلى طرطوشة لأنه يتّخذ بها كثيرا وهو عريض الورق ، كبير الرأس ، طويل العنق ، ناعم حلو الطعم مع شيء من حرافة ، يشبه طعم البصل الحلو ، وهو شديد البياض وساقه كساق الثوم وجمّته كجمّة البصل ذات زهر أبيض مائل إلى الحمرة . ونوع اخر أقلّ من الأول في جميع أحواله ، وأشدّ حرافة ، وأقصر عنقا ، يعرف بالريفي والجلّيقي لكثرة زرعة بها ( أي بجليقية ) . وثالث يعرف بالمولّد لأنه ينبت حول رأسه حبّ في قدر الحمّص ، صغار كأسنان الثوم وهو يشبه الجليقي البتة . وهذه الأنواع كلّها تزرع في يناير ، وتنقل في أكتوبر ، وتؤكل في مارس ، والولد إذا بقي تحت الأرض نحوا من خمسة أعوام نبت من أرومته كالجنبة ، ويؤخذ منه البزر في كلّ عام ثم ينحطم بعد ذلك ، وليس النوعان الآخران كذلك . والبريّ وهو النّبطي أو الشامي أو كراث الروم والجبلي ، وهو أشدّ حرافة من الشامي ، وفيه قبض يسير ، وهو دقيق الرؤوس والورق ، وورقه مفترشة على الأرض ، وينبت في الجبال والسهل ويسمّى باليونانية دراقنوسقرديون . ونوع آخر هو المولّد أيضا لشبه رؤوسه بالثوم ، ولأن طعمه مركّب من طعم البصل والثوم ، ونباته بالسهل والجبل وبين الزروع والمروج الرملة ، ويسمّى باليونانية سقردونواس ، وهو الكراث الثومي . ونوع آخر ، وهو كبير الرؤوس في قدر بصل الأشقلال ، أبيض ، ورقه عريض كورق الخنثى ، تعلو نحو القامة ، ذات جمّة حمراء ، مائلة إلى البياض ، فيها بزر أسود كبزر